يا رب، لعل الله ﷿ أن ينجيه.
فصل
ومن الآفات التي تمنع ترتُّبَ أثرِ الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسرَ، ويدَعَ الدعاء. وهو بمنزلة مَن (¬١) بذر بَذرًا، أو غرس غِراسًا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلمّا استبطأ كمالَه وإدراكَه، تركه وأهمله!
وفي صحيح البخاري (¬٢) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال (¬٣): "يستجاب لأحدكم ما لم يعجَلْ، يقول: دعوتُ، فلم يُستجَبْ لي".
وفي صحيح مسلم (¬٤) عنه: "لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رحيم، ما لم يستعجلْ". قيل: يا رسولَ الله، وما الاستعجال (¬٥)؟ قال: "يقول: قد دعوتُ وقَد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب (¬٦) لي. فيَستحسِرُ عند ذلك ويدَعُ الدعاء".