ومنه (الحيزوم)، وهو الصدر وما ضم عليه الحزام، وجمعه الحيازيم، تقول:
«اشدد حيازيمك للأمر»، أي استعد له. قال ذو الرمة:
تعتادني زفراتٌ حين أذكرها … تكاد تنقدُّ منهن الحيازيم (¬١)
و (حيزوم) يقولون: اسم فرس جبريل صلى اللّه عليه، وكان جاء عليه يوم بدر، فقال بعض من حضر القتال: كنت على جبل مشرف على الجبلين، فنشأت سحابة فسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم! فانخلع قلب صاحبي فمات (¬٢).
ومن ذلك (الخيشوم)، وهو الأنف وما حوله. قال (¬٣):
كأنما خالطتْ فاها إذا وسنت … بعد الرّقاد فما ضم الخياشيم
مهطولةٌ من خزامى الخرج هيّجها … من ضرب ساريةٍ لوثاءَ تهميم (¬٤)
ومن ذلك (الدَّيبوب)، وهو الذي يسعى ويدب بين الناس بالنمائم والفساد (¬٥). وجاء في الحديث: «لا يدخل الجنَّةَ ديبوب ولا قلاع».
فالديبوب: الذي ذكرناه. والقلاع: الذي يأتي إلى إنسان له عند آخر منزلة فيفسد حاله عنده حتى يقلعه من مكانه.
و (الدَّيجور): الظلام، وجمعه دياجير.
و (الزَّيتون (¬٦)) فيما يقال جبل، ويقال مسجد. وذلك في قوله جل ثناؤه:
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. والزيتون هذا المأكول. قال أبو طالب: