[بَاب كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ]
١٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ «سَأَلْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ»
ــ
قَوْلُهُ (ثَلَاثًا) أَيْ لِلْمُهَاجِرِ السُّكْنَى بِمَكَّةَ ثَلَاثًا أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ (بَعْدَ الصَّدَرِ) وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ أُرِيدَ بِهِ الْفَرَاغُ مِنَ النُّسُكِ يُرِيدُ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا زَادَ رَابِعًا يَصِيرُ مُقِيمًا بِمَكَّةَ وَلَيْسَ لَهُ الْإِقَامَةُ بِهَا بَعْدَ أَنْ هَجَرَهَا لِلَّهِ تَعَالَى فَيَلْزَمُ أَنَّ مَنْ يَقْصِدُ الْإِقَامَةَ بِمَوْضِعٍ أَرْبَعًا يَصِيْرُ مُقِيمًا بِهِ فَهَذَا حَدُّ الْإِقَامَةِ وَمَا دُونَهُ حَدُّ السَّفَرِ يَقْصُرُ فِيهِ وَأَمَّا إِقَامَتُهُ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرًا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِلَا قَصْدٍ أَوْ كَانَتْ بِمَكَّةَ وَحَوَالَيْهَا مِنَ الْمَشَارِعِ فَلِذَلِكَ قَصَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ.