أَنَّ كَلِمَةَ لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا جَوَابَ لَهَا (فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ) أَيْ سَاوَاهُ فِي الْفَضْلِ وَالثَّوَابِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ بِحَدِيثِ «خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَقَدْ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ حَيْثُ قَامَ بِهِمْ لَيْلَةَ رَمَضَانَ فِي مَسْجِدِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَعْلَمَهُمْ بِهِ أَنَّ صَلَاتَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وُحْدَانًا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِمْ مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَكَيْفَ مَعَ إِمَامٍ آخَرَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِالْقِيَامِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضُ اللَّيْلِ قِيَامَ كُلِّهِ وَأَنْ يَكُونَ قِيَامُهُ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ هُوَ اخْتَارَ أَنَّ الِانْفِرَادَ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ قَوْلُهُ (أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ) قَالَ الْخَطَّابُ أَصْلُ الْفَلَاحِ الْبَقَاءُ سُمِّيَ السُّحُورُ فَلَاحًا لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِبَقَاءِ الصَّوْمِ وَمُعِينًا عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ الْفَلَاحُ الْفَوْزُ بِالْبُغْيَةِ سُمِّيَ بِهِ السُّحُورُ لِأَنَّهُ يُعِينُ عَلَى إِتْمَامِ الصَّوْمِ وَهُوَ الْفَوْزُ بِمَا قَصَدَ وَنَوَاهُ وَالْمُوجِبُ لِلْفَلَاحِ فِي الْآخِرَةِ اهـ.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 1, halaman 398
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 1، ص 398 (SanadKitab #9810, hlm. urut 1602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.