وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الرَّدُّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقِيلَ يَعْنِي بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ بِسَبَبِ مُرَاعَاتِهِ أَيْ أَنَّهُ رَدَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ مُرَاعَاةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النِّكَاحِ السَّابِقِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السِّتِّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ زَائِدٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ ﷺ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ غَالِبًا قُلْنَا لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي قَطْعِ النِّكَاحِ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فَيُوقَفُ نِكَاحُهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ حِينَئِذٍ وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ لِأَجْلِ ذَلِكَ اهـ قُلْتُ: آيَةُ الْمُمْتَحَنَةِ هِيَ قَوْلُهُ: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَمَا قِيلَ الْفُرْقَةُ وَقَعَتْ مِنْ حِينِ نَزَلَتْ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بَاطِلٌ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ لِإِفَادَةِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً لَا لِتَحْرِيمِ الْبَقَاءِ عَلَيْهِ فَأَيُّ دَلَالَةٍ عَلَى الْفُرْقَةِ
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 1, halaman 620
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 1، ص 620 (SanadKitab #9810, hlm. urut 2448)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.