يَغِيبُ أَحَدٌ عَنْ نَظَرِهِ - تَعَالَى - فَقَوْلُهُ: " ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] " أَيْ: تَلَطُّفًا وَرَحْمَةً، وَقَوْلُهُ: وَلَا يُزَكِّيهِمْ أَيْ: لَا يُطَهِّرُهُمْ عَنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ بِالْمَغْفِرَةِ، أَوْ لَا يُثْنِي عَلَيْهِمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالْكُلُّ مُقَيَّدٌ بِأَوَّلِ الْأَحْوَالِ لَا بِالدَّوَامِ، ثُمَّ هَذَا بَيَانُ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ، فَقَدْ قَالَ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] قَوْلُهُ: (الْمُسْبِلُ) أَيْ: مِنَ السَّبَلِ أَيْ: مَا يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى، وَاللَّفْظُ مُطْلَقٌ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ تُفِيدُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَأَمْرُهُ أَخَفُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. (وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ) أَيْ: يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى وَهَذَا إِذَا لَمْ يُعْطِ شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ (وَالْمُنْفِقُ) مِنَ التَّنْفِيقِ أَوِ الْإِنْفَاقِ بِمَعْنَى التَّرْوِيجِ إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ رِوَايَةً هُوَ الْأَوَّلُ (سِلْعَتَهُ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ: مَتَاعَهُ.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 2, halaman 23
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 2، ص 23 (SanadKitab #9810, hlm. urut 2684)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.