الْأَصْلِ (فَعَلِمْنَا مِنَ الْقُرْآنِ. . . إِلَخْ) أَيْ: بَعْدَ نُزُولِ الْأَمَانَةِ فِي الْقُلُوبِ ازْدَدْنَا فِيهَا بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بَصِيرَةً وَحَسُنَتْ مِنَّا الْعَلَانِيَةُ وَالسَّرِيرَةُ (عَنْ رَفْعِهِمَا) بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي نُسَخِ الْكِتَابِ، وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ رَفْعُ الْأَمَانَةِ وَالْمُوَافِقُ رَفْعُهَا بِالْإِفْرَادِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَرَى أَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهَا، وَلَعَلَّ رِوَايَةَ الْكِتَابِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى رَجْعِ الضَّمِيرِ إِلَى مَرْثِيِّ الْأَمَانَةِ حَالَةَ الرَّفْعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَمَامُ حَدِيثِ الرَّفْعِ قَوْلُهُ: (فَيَظَلُّ) أَيْ: يَصِيرُ (الْوَكْتُ فِيهَا كَأَثَرِ الْمَجْلِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، أَوْ فَتْحِهَا هُوَ الْأَثَرُ فِي الْكَفِّ مِنْ قُوَّةِ الْخِدْمَةِ وَهُوَ غِلَظُ الْجِلْدِ وَارْتِفَاعُهُ يَحْسَبُهُ النَّاسُ فِي جَوْفِهِ شَيْئًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ (كَجَمْرٍ) أَيْ: وَهُوَ أَثَرُ جَمْرٍ (دَحْرَجَتْهُ) أَيْ: قَلَّبَتْهُ (فَنَفِطَ) كَعَلِمَ، أَيْ: فَارْتَفَعَ مَوْضِعُهُ فَصَارَ نُفَطَةً (فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا) بِضَمِّ مِيمٍ وَسُكُونِ نُونٍ وَفَتْحِ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ وَكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ، أَيْ: مُرْتَفِعًا فِي جِسْمِكَ، وَهَذَا أَقَلُّ مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْجَوْفِ الَّذِي يُرَى مُرْتَفِعًا كَثِيرًا وَلَا طَائِلَ تَحْتَهُ (يَتَبَايَعُونَ) أُرِيدَ بِهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ (وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ) مِنْ كَلَامِ حُذَيْفَةَ (سَاعِيهِ) أَيْ: وَلِيَّهُ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ النَّاسِ وَيَسْتَخْرِجُ حُقُوقَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 2, halaman 500
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 2، ص 500 (SanadKitab #9810, hlm. urut 4836)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.