هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ حَرُّ النَّارِ (لَا تُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ) أَيْ: فَكَيْفَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يُلْقِي بَعْضَ الْعَبِيدِ فِيهَا وَإِنْ كَانُوا كَفَرَةً (فَأَكَبَّ) مِنْ كَبَّهُ فَأَكَبَّ أَيْ قَلَبَهُ وَصَرَعَهُ (لَا يُعَذِّبْ) أَيْ: عَلَى الدَّوَامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُدْخِلُ النَّارَ إِلَّا هَؤُلَاءِ إِذِ الْكَلَامُ فِي إِدْخَالِ النَّارِ لَا فِي الْخُلُودِ وَالدَّوَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَعْصِيَةُ تَعْظُمُ وَتَزِيدُ قُبْحًا وَشَنَاعَةً بِقَدْرِ حَقَارَةِ الْمَعَاصِي وَعَظَمَةِ الْمُعْصَى بِهَا وَكَثْرَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى الْعَاصِي فَيَعْظُمُ جَزَاؤُهَا بِذَلِكَ فَبِالنَّظَرِ إِلَى حَالَةِ الْعَبْدِ الْعَاصِي وَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ وَأَيُّ شَيْءٍ مِقْدَارُهُ وَإِلَى عَظَمَةِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ وَإِلَى كَثْرَةِ نِعَمِهِ وَإِحْسَانِهِ تَعْظُمُ أَدْنَى الْمَعَاصِي حَتَّى تُجَاوِزُ الْجِبَالَ وَالْبِحَارَ وَتَصِيرُ حَقِيقَةً بِأَنْ يُجْعَلَ جَزَاؤُهَا الْخُلُودُ فِي النَّارِ لَوْلَا رَحْمَةُ الْكَرِيمِ الْعَفُوِّ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ فَكَيْفَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةُ الْمُتَضَمِّنَةُ لِتَشْبِيهِهِ بِالْأَحْجَارِ الَّتِي هِيَ أَرْذَلُ الْخَلْقِ فَتَعَالَى سُبْحَانَهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَحَقَائِقُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا عَلَّامُ الْغُيُوبِ، ثُمَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ جَاحِدَ النُّبُوَّةِ قَدْ أَبَى عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ عَلَى وَجْهِهَا وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ اهـ. قُلْتُ: أَصْلُ الْحَدِيثِ لَيْسَ مِنَ الزَّوَائِدِ.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 2, halaman 577
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 2، ص 577 (SanadKitab #9810, hlm. urut 5143)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.