أَيِ: الْمُرَادُ بِإِخْوَانِي، أَوِ الَّذِينَ لَهُمْ أُخُوَّةٌ فَقَطْ (وَأَنَا فَرَطَكُمْ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ أَتَقَدَّمُكُمْ (عَلَى الْحَوْضِ) أُهَيِّئُ لَكُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَالْخِطَابُ لِلْحَاضِرِينَ وَمَنْ بَعُدَ تَغْلِيبًا (كَيْفَ تَعْرِفُ) أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ تَمَنِّي الرُّؤْيَةِ وَتَسْمِيَتِهِمْ بِاسْمِ الْأُخُوَّةِ دُونَ الصُّحْبَةِ لَا يَرَاهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّمَا يَتَمَنَّى عَادَةً مَا لَمْ يُمْكِنْ حُصُولُهُ وَلَوْ حَصَلَ اللِّقَاءُ فِي الدُّنْيَا لَكَانُوا أَصْحَابَهُ وَفَهِمُوا مِنْ قَوْلِهِ: أَنَا فَرَطُكُمْ بِعُمُومِ الْخِطَابِ أَنَّهُ يَعْرِفُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَسَأَلُوا عَنْ كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي وَالْخِطَابُ مَعَ كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ مِنَ الْحَاضِرِينَ، أَوِ الرَّائِينَ (دُهْمٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَكَذَا بُهْمٌ الْمُرَادُ بِهِمَا السُّودُ وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ (فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا. . . إِلَخْ) أَيْ: وَسَائِرُ النَّاسِ لَيْسُوا كَذَلِكَ إِمَّا لِاخْتِصَاصِ الْوُضُوءِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَيْنَ الْأُمَمِ، وَحَدِيثُ «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» إِنْ صَحَّ لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْوُضُوءِ فِي سَائِرِ الْأُمَمِ، بَلْ فِي الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ لِاخْتِصَاصِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ (لَيُذَادُنَّ) بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الذَّوْدِ وَهُوَ الطَّرْدُ (أَلَا سُحْقًا) أَيْ: بُعْدًا.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 2, halaman 581
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 2، ص 581 (SanadKitab #9810, hlm. urut 5156)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.