آدَمَ وَمَنْ بَعْدَهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ - ابْتِدَاءً وَلَمْ يُلْهِمْهُمْ سُؤَالَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - إِظْهَارًا لِفَضِيلَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّهُمْ لَوْ سَأَلُوا غَيْرَهُ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَيْهِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ هَذَا الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ﷺ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ، قِيلَ: الْمُرَادُ أَوَّلُ مَنْ أُرْسِلَ إِلَى دَعْوَةِ الْكَفَّارِ إِلَى الْإِيمَانِ وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ آدَمَ وَشِيثَ وَإِدْرِيسَ ﵈ لَمْ يَكُنْ أُرْسِلُوا لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أُرْسِلُوا لِتَعْلِيمِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّرَائِعَ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَافِرٌ قَوْلُهُ: (عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) أَيْ: لَا يَقْدَمُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ إِلَّا مَنْ كَانَ مَغْفُورًا لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَحَقُّقِ الذَّنْبِ مِنْهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَخَائِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ يَشْفَعُ لِغَيْرِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ آثَارُ الْغَضَبِ وَالْقَهْرِ قَوْلُهُ: (بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ) السِّمَاطُ بِكَسْرِ السِّينِ هُوَ الصَّفُّ مِنَ النَّاسِ، عَلَى رَبِّي، أَيْ: عَلَى أَنْ أَدْخُلَ فِي مَحَلِّ رُؤْيَتِهِ، أَوْ مَحَلِّ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ (ثُمَّ أَشْفَعُ) عُمُومًا فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ، ثُمَّ خُصُوصًا فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ النَّارَ، أَوْ دُخُولَهَا (فَيَحُدَّ لِي حَدًّا) فِيهِمْ فَفِي الْكَلَامِ اخْتِصَارٌ
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 2, halaman 584
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 2، ص 584 (SanadKitab #9810, hlm. urut 5165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.