قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمُ النَّوَوِيُّ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَوَاطِنَ مُخْتَلِفَةٍ وَعَلَى صِفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُتَّفِقُونَ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْمُصَنِّفُ وَأَجَادَ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ - جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا - وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْمَسْحَ كَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْغُسْلِ ضَرُورَةَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ الْمُبَيِّنُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَهُوَ الَّذِي فُوِّضَ إِلَيْهِ بَيَانُ الْقُرْآنِ فَلَا يُؤْخَذُ الْبَيَانُ إِلَّا مِنْهُ فَيُقَالُ قِرَاءَةُ النَّصْبِ الْأَرْجُلُ طَاهِرَةٌ فِي الْأَغْسَالِ وَقِرَاءَةُ جَرِّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْجِوَارِ وَالْجِوَارُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ هُنَا لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَبَيْنَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْبَيَانِ وَفَائِدَةُ الْجِوَارِ إِيهَامُ الْعَطْفِ عَلَى الْمَمْسُوحِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى كَوْنِهِ غُسْلًا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْحِ فَإِنَّ الْأَرْجُلَ مِنْ بَيْنِ الْمَغْسُولَاتِ مَظِنَّةُ إِفْرَاطِ الصَّبِّ عَلَيْهَا كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَلِذَلِكَ فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَغْسُولَاتِ وَأَيْضًا فِي الْفَصْلِ تَنْبِيهٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيبِ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ وُجُوهًا أُخَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ بَسَطْتُهَا فِي حَاشِيَتِي لِابْنِ الْهُمَامِ وَفِيمَا ذَكَرْتُ هُنَا كِفَايَةٌ لِأُولِي الْأَفْهَامِ.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 1, halaman 171
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 1، ص 171 (SanadKitab #9810, hlm. urut 583)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.