فِيهِ تَفْرِيطٌ أَيْ تَقْصِيرٌ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ تَفْرِيطٌ إِذَا كَانَ فِي وَقْتٍ يُفْضِي فِيهِ النَّوْمُ إِلَى فَوْتِ الصَّلَاةِ مَثَلًا كَالنَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ مَا فَاتَ حَالَةَ النَّوْمِ فَلَا تَفْرِيطَ فِي وَقْتِهِ لِأَنَّهُ فَاتَ بِلَا اخْتِيَارٍ وَأَمَّا الْمُبَاشَرَةُ بِالنَّوْمِ فَالتَّفْرِيطُ فِيهَا تَفْرِيطُ حَالَةِ الْيَقَظَةِ وَلَفْظُ الْيَقَظَةِ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ أَيْ لِيَصِلَ لِوَقْتِهِ وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ وَالْمَقْصُودُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مُرَاعَاةِ الْوَقْتِ فِيمَا بَعْدُ وَأَنْ لَا يُتَّخَذَ الْإِخْرَاجُ عَنِ الْوَقْتِ وَالْأَدَاءُ فِي وَقْتٍ آخَرَ عَادَةً لَهُ وَذَلِكَ إِمَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُتَعَلِّقَ مِنَ الْغَدِ مُقَدَّرٌ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُتَعَلَّقَهُ هُوَ قَوْلُهُ فَلْيُصَلِّهَا أَيْ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنْ وَقْتِيَّةَ الْيَوْمِ الثَّانِي هِيَ عَيْنُ الْمَنْسِيَّةِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنَ الْخَمْسِ كَالْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ «لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ فَقَالَ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ» وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِتَكْرَارِ الْقَضَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Hasyiyah as-Sindi · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 1, halaman 237
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن ابن ماجه، ج 1، ص 237 (SanadKitab #9810, hlm. urut 871)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.