فهذا سبب إجازة دخول الفاء في قوله "الذي رأيته يشق رأسه فكذاب".
ونظيره قوله تعالى ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١٢٥٢)، فإن مدلول "ما" (١٢٥٣)، معين، ومدلول "أصابكم" ماض. إلا أنه روعى فيه الشبه اللفظي. فإن لفظ "ما (١٢٥٤) أصابكم قوم التقى الجمعان" كلفظ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١٢٥٥)، فأجريا في مصاحبة الفاء مجرى واحدًا.