١٢١٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ الله- صلى إلا عليه وسلم - سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُويرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ في السَّهْمِ لثابت بْنِ قَيْس بْنِ الشَّماسِ، وَلاِبْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاّحَةً (١) لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَد إلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأتَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَسْتَعِينُهُ في كِتَابَتِهَا- فَوَاللهِ مَا هُوَ إلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَاب الحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا، كَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رسول الله ﷺ سَيَرَى مِنْها مِثْلَ مَا رأَيْتُ- فَقَالَتْ: يَا رسول الله، كَانَ مِنَ الأمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجئْتُ أَسْتَعِينُ رسولَ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أو مَا هُوَ خير مِنْ ذلِكَ؟ ". قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ْ"أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ". فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ".