فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ -فَذَكَرْنَ (١) ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَة؟ ". قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رسول الله، فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: "أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقاً، وَإِنَّ (٩٧/ ١) لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقاً. صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ". قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذلِكَ كَاَنَّهَا عَرُوس. فَقِيلَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ (٢).
١٢٨٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ- عَلَى عَائِشَةَ- وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ- فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَاْنُكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيصُومُ النَهَارَ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِي أُسْوَة حَسَنَة؟ فَوَالله إِنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ" (٣).