عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "أَلا أَرَاكَ نَائِماً فِيهِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ (١) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (٢).
١٥٤٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا شعبة، حدثنا أبو عمران الجوني سمع عبد الله بن الصامت يقول: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ افْتَحْ الْبَابَ حَتّى يَدْخُلَ النَّاسُ. أَتَحْسَبُنِي مِنْ قَوْم يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدينِ كَمَا يَمْرِقُ السهم مِنَ الرَّميَّة، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ؟ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ". لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ، لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِماً، لَقُمْتُ مَا أَمْكَنتنِي رِجْلايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتى تَكُونَ أنتَ تُطْلِقُنِي. ثُم اسْتَاْذَنَهُ أَنْ يَأْتِي الرَّبَذَة، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهَا، فَإذَا عبد يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذرٍّ! فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تقدم. فَقَالَ: أَوْصَانِي