عن سفيان، قال: حدثني الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: مَرِضَ أبُو طَالِب فَأتَتْهُ قُرَيْشٌ، وَأتَى
النَّبِيُّ ﷺ-يَعُودُهُ- وَعِنْدَ رَأْسهِ مَقْعَدُ رَجلٍ- فَقَامَ أبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ،
فَشَكَوْا رَسُولَ الله ﷺ-إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إنَّ ابْنَ أخِيكَ يَقَعُ فِي
آلِهَتِنَا. قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ ابْنَ أخِي؟ قَالَ: "يَا عَمّ إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِها الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ". فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟. قَالَ: "لا إله إلا اللهُ". فَقَامُوا، فَقَالُوا (أجَعَلَ الألِهَةَ إِلهاً واحِداً) [ص: ٤]؟. قالَ، وَنَزَلَ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ إِلَى قَوْلهِ ﴿ِإنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (١) [ص: ١ - ٥].