٦ - باب مما جاء في نبي الله أيوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم
٢٠٩١ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن (١) ابن شهاب.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَيُّوبَ نبِيَّ الله ﷺ-لَبِثَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، (١٦٤/ ٢) إِلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَالله لَقَدْ أذْنَبَ أَيوبُ ذَنْباً مَا أذْنَبَهُ أحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟. قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ الله فَيَكْشِفُ مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحَ (٢) إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذكر ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ الله وَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأكُفِّرَ عَنْهُمَا كَرَاهِيةَ أَنْ يُذْكَرَ الله إِلَاّ فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أمْسَكَتِ امْرَأتُهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أبْطَأَ (٣) عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أيُّوبَ فِي مَكَانِهِ