التمار، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال:
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رسول الله ﷺ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاء، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِي أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهيدٌ؟ ". قَالُوا، اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بالله، هَلْ تعلمون أَنَّ رسول الله ﷺ-قَالَ فى غزوة الْعُسْرَةِ: "مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ "، وَالنَّاسُ يومئذ مُعْسِرُونَ مَجْهُودُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟. فَقَالُوا: اللهمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلَاّ بِثَمَنٍ (١٧٥/ ٢)، فَابْتَعْتُهَا لِلْغَنِيّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهم نَعَمْ .. فِي أَشْيَاءَ عَددَهَا (١).