قَالَ الْوَليدُ بْنُ أبِي الْوَليدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيّاً هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيةَ فَأَخْبَرَهُ بِهذَا الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَليدُ: وحَدَّثَنِيَ الْعَلاءُ بْنُ حَكِيم أَّنهُ كَانَ سَيَّافاً لِمُعَاوَيةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثهُ بِهذَا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: قَدْ فعِلَ بِهَؤلَاءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟. ثُمَّ بَكَى (٢٠٤/ ١) مُعَاوَيةُ بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ. ثُمَّ أفَاقَ مُعَاوَيةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْههِ فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ ورسوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ - ١٦] (١).
قُلْتُ: رَوَاة مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ سليمان بْنِ يَسَارٍ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هذَا (٢).
٢٠ - باب فيمن أصبح آمنا معافى
٢٥٠٣ - أخبرنا مكحول (٣) ببيروت، وابن قتيبة (٤)، وابن سلم (٥)