من فُتْيَاه، حتى جاءه رجل من أهل العراق، فقال: إني رجل من أهل العراق، وِإني أصوِّر هذه التصاوير؟ فقال له ابن عباس: اُدْنُهْ، إمّا مرتين أو ثلاثاً، فدنَا، فقال ابن عباس: سمعت رسولِ الله ﷺ يقول: "من صَوَّر صورة في الدنيا يُكلَّف يومَ القيامة أن ينفخ فيه الروح، وليس بنافخ".
٢١٦٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن عبد الله بن الفَضْل عن نافع بن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله/ ﷺ: "الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليّها، والبكر تُستأذَن في نفسها، وإذْنها صُماتها".
٢١٦٤ - قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن مَخْرمَة بن سليمان عن كُريب مولى ابن عباس: أن عبد الله بن عباس أخبره: أنه بات عند ميمونةَ زوج النبي ﷺ، وهي خالته، قال: فاضطجعتُ في عَرْض الوِساَدة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهلُه في طُولها، فنام رسول الله ﷺ، حتى إذا انتصف الليل، أو قبلَه بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله ﷺ، فجلس يمسح النومَ عِن وجهه بيده، ثم قرأ العشِرَ الآياتِ خَوَاتِيمَ سورة آل عمران، ثم قام إلى شنّ معلَّقة، فتوضأ منها فأحْسن وُضوءه، ثم قام يصلي، قال ابن عباس: فقمتُ فصنعت مثلَ الذي صنِعٍ، ثم ذهبتُ فقمت إلى جنبه، فوضع يده على رأسي وأخذ أُذني اليمنى ففتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أَوْتَر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلَّى الصبحَ.