عن أبي يحيى عن ابن عباس: أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ، فسأل النبي ﷺ المدعي البينة، فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلفِ بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله ﷺ: "إنك قد فعلتَ، ولكن غُفِر لك بإخلاصك قول لا إله إلا الله".
٢٢٨١ - حدثنا عفان حدثنا شعْبة حدثنا المغيرة بن النعمان، شيخٌ من النّخَعِ، قال: سمعت سعيد بن جبَير يحدث قال: سمعت ابن عباس قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة، فقال: "يا أيها الناسِ، إنكم محشورون إلى الله حُفاةً عُراةً غُرْلاً، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ألَا وإن أوَّل الخلق يُكسى يومَ القيامة إبرَاهيم، وإنه سيُجاءُ بأناس منَ أَمتي، فيؤخذ بهمِ ذات الشِّمال، فلأقولنّ: أصحابي! فلَيقالنَّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فلأقولنّ كما قال العبدُ الصالِح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ إلى ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فيقال: إن هؤلاء لم يزالَوا مرتدين علي أعقابهم منذ فارقتَهم"، قال شَعبة أملَّه علىّ سفيان، فأملَّه علىّ سفيانُ مكانه.