يَضْرَحُ لأهل مكة، وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأنصاري، وكان أبو طلحة يَلْحَد لأهل المدينة، قال: ثم قال العباس لهما حين سَّرحهما: اللهم خرْ لرسولك، قال: فذهبا، فلم يجد صاحبُ أبي عُبيدة أبا عُبيدة، ووجد صاحَبُ أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به فلَحَدَ لرسول الله ﷺ.
٢٣٥٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا خصيف ابن عبد الرحمن الجَزَرِي عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجباً لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله ﷺ حين أوْجَب؟!، فقال: إني لأعْلمُ الناس بذلك، إنها إِنما كانت من رسول الله ﷺ حجة واحدةً، فمن هنالك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجاً، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوْجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوامٌ، فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلَّت به ناقتُه أَهَلَّ وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرْسالاً، فسمعوه حين استقلَّتْ به ناقتُه، يهل، فقالوا: إنما أهل رسِوِل الله ﷺ حين استقلَّتْ به ناقته، ثم مضى رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، فلما علا على شَرَف البيداء، أهلّ، وأدركٍ ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل رسول الله-صلي الله عليه وسلم- حين علا على شرف البيداء، وايْمُ الله لقد أوجبَ في مَصَلَاّه، وأهلّ حين استقلَّتْ به ناقته، وأهَلَّ حين علا على شرف البيداء، فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهلّ في مصلاّه إِذا فرغ من ركعتيه.