للتاسعة، يريد صفيةَ بنتَ حُيَيَّ، قال عطاء: كانت آخرَهن موتاً، ماتت بالمدينة.
٣٢٦٢ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن ابن خُثَيم عن ابن أبي مُلَيكة عن ذَكْوَان مولى عائشة: أنه استأذنَ لابن عباس على عائشة وهي تموت، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقال: هذا ابن عباس يستأذنُ عليك، وهو من خَير بَنيك، فقالت: دعني من ابن عباس ومن تزكيته، فقال لَها عبد الله بن عبدَ الرحمن: إنه قارئ لكتاب الله فقيهٌ في دين الله، فائذني له فليسلمْ عليكِ وليودِّعْك، قالت: فائْذَنْ له إن شئت: قال: فأذن له، فدخل ابن عباس، ثم سلم وجَلس، وقال: أبشري يا أم المؤمنين،
فوالله ما بينكِ وبين أن يذهب عنك كلُّ أذى ونَصَب، أو قال: وَصَب، وتَلْقَيٍ الأحبة، محمداً وحِزْبَه، أو قال: أصحابه، إلا أن تفارق روحُك جسدك، فقالت: وأيضاً؟، فقال ابن عباس: كنت أحبُّ أزواج رسول الله ﷺ إليه، وَلم يكن يحبُّ إلا طَيَّباً، وأنزل الله ﷿ براءَتَك من فوق سبع سموات، فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الَليل وآناء النهار، وسقطت قلادَتُكِ بالأبْواء، فاحتبس النبي ﷺ في المنزل والناس معه في ابتغائها، أو قال: في طلبها، حتى أصبح القوم على غير ماء، فأنزل الله ﷿ ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الآية: فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فوالله إنكِ لمبَاركة: فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا، فوالله لَوَدِدتّ أنى كنت نَسْياً مَنْسِيّاً.