١٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله لأوْدِيَّ عن حميد بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر في طائفة من المدينة، قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال: فداك أبي وأمي، ما ْأطيبك حيا وميتًا، مات محمد ﷺ ورب الكعبة، فذكر الحديث، قال: فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم، فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئاً أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا وذكره، وقال: لقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال: "لو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار واديًا سلكتُ وادي الأنصار"، ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال وأنت قاعد: " قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم"، قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء.
١٩ - حدثنا على بن عياش قال: حدثنا العطاف بن خالد قال: حدثني رجل من أهل البصرة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه قال: سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر وهو يقول: قلت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله العمل على ما فرغ منه أو على أمر مؤتنف؟ قال: "بل على أمر قد فرغ منه"، قال قلت: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: "كل ميسر لما خلق له".