أبيه عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرِاتٍ فلم يرد عليّ، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، نَزَرْت رسول الله ﷺ ثلاث مرات فلم يرد عليك، قال: فركبت راحلتي فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيء، قال: فقال النبي ﷺ: "نزلت عليّ البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (٢)﴾.
٢١٠ - حدثنا أبو النضر حدثنا المسعوديّ عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحَوْتَكيّة، قال: أُتي عمر بن الخطاب بطعامٍ، فدعا إليه رجلا فقال: إنا صائم، ثم قال: وأيّ الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي ﷺ حين جاءه الأعرابي بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمّار، فلما جاء عمّار قال: أشاهدٌ أنت رسول الله في يوم جاءه الأعرابي بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دماً، فقال: كلوها، قال: إني صائم، قال: وأي الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر وآخره، قال: إن كنت صائمًا فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة.