فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِى سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ هِىَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَاّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَفْدِىَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، فَقَامَ
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اكْتُبُوا لِى، [فَقَال: َ اكْتُبُوا لَهُ]. فَقَالَ عَمُّ رَسُولِ الله ﷺ إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ "إِلَاّ الإِذْخِرَ". فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِىِّ: وَمَاقَوْلُهُ "اكْتُبُوا لأَبِى شَاهٍ"؟، وَمَا يَكْتُبُوا لَهُ؟، قَالَ: يَقُولُ اكْتُبُوا لَهُ خُطْبَتَهُ الَّتِى سَمِعَهَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَيْسَ يُرْوَى فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ شَىْءٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْرَهُمْ، قَالَ: "اكْتُبُوا لأَبِى شَاهٍ". مَا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ خُطْبَتَهُ.
٧٢٤٢ - حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثني حسَّان بن عطية