دَفَع وجعل يسير العَنَق، والناس يضربون يمينًا وشمالاً، وهو يلتفت ويقول: "السكينةَ السكينة أيها الناس، حتى جاء ُمحَسَّراً، فقرع راحلته فخَبَّتْ حتى خرج، ثم عاد لسيره الأوّل، حتى رمى الجمرة، ثم جاءِ النحر فقال: "هذا اْلمنحر، وكل منًى منحر"، ثم جاءته امرأة شابة من خَثْعَم، فقالت: إن أبي شيخ كبير وقد أفند، وأدركَتْه فريضة الله في الحج ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله ﷺ: "نعم "، وجعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها، ثم أتاه رجل فقال: إني رميت الجمرة وأفضت ولبست ولم أحلق؟ قال: "فلا حرج فاحلق"، ثم أتاه رجل آخر فقال: إني رميت وحلقت ولبست ولم أنحر؟ فقال: "لا حرج فانحر،، ثم أفاض رسول الله ﷺ، فدعا بسَجْل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ، ثم قال: "انزعوا يابني عبد المطلب، فولا أن تُغْلبوا عليها لنزعت"، قال العباس: يا رسول الله ﷺ، إني رأيتك تصرف وجه ابن أخيك؟ قال: "إني رأيت غلاماً شابا وجاريةً شابةً فخشيت عليهما الشيطان".
٥٦٥ - حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا إسرائيل حدثنا أبو