ابن إسحق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن ابن عوف عن عبد الرحمن بن عوف: أن قوماً من العرب أتوا رسول الله ﷺ المدينةَ، فأسلموا، وأصابهم وباء المدينة، حُفاها، فأُركسُوا، فخرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفر من أصحابه، يعني أصِحابَ النبي ﷺ، فقالوا لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباءُ المدينة، فاجْتويْنَا المدينة. فقالوا: أما لكم في رسول الله أُسوة؟ فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهمِ: لم ينافقوا، هم مسلمون، فأنزل الله ﷿ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ الآية.
١٦٦٨ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شَريك عن عاصم بنِ عُبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمع عمرُ بن الخطاب صوت ابن المُغْتَرفِ، أو ابن الغَرف، الحادي في جوف الليل، ونحن منطلقون إلى مكة، فأَوْضع عمر راحلَتَه حتِى دخل مع القوم، فإذا هو "مع"، عبد الرحمن، فلما طلع الفجر قال عمر: هيءَ الآن، اسكتِ الآن، قد طلع الفجر، اذكروا الله، قال: ثم أبصر على عبد الرحمن خفّين قال: وخفَّان؟! فقالِ قد لبستُهما معِ من هو خيرٌ منك، أو مع رسول الله ﷺ، فقالَ عمر: عَزمْتُ عليك إلا نزعتهما، فإني أخاف أن ينظر الناس إليك فيقتدون بك.
١٦٦٩ - وحدثناه إسحق بن عيسى حدثنا شَريك، فذكره بإسناده،