١٨٥٣ - حدثنا هُشيم أنبأنا أَبو بشْر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية ورسول الله ﷺ مُتَوار بمكة ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قال: وكان النبي ﷺ إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فَلما سمع ذلك المشركون سَّبواِ القرآن وسبَّوا مَن أَنزله ومن جاء به، قال: فقال الله ﷿ لنبيه ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أى بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَن أصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.
١٨٥٤ - حدثنا هُشَيم أَنبأنا داود بن أَبى هند عن أبي العالية عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ مَرَّ بوادي الأزرق، فقال: "أَيُّ واد هذا؟ " قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: "كأني أَنظر إلى موسى ﵇/ وهوِ هابط من الثنية وله جُؤَارٌ إلى الله ﷿ بالتلبية"، حتى أَتى على ثَنيَّة هَرْشاء، فقال: "أي ثَنيَّة هذه؟ " قالوا: ثنية هرشاء. قال: "كأني انظر إلىَ يونس بن متَّى على ناقةٍ حمراء جَعْدة، عليه جُبَّةٌ من صوف، خطام ناقته خُلْبَة"، قال هشيم: يعني لَيف، "وهو يلبَّي".