يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه» (١) .
وكان ﵁ آدم اللون ذا ضفيرتين محفياً لشاربه مزاحاً، وكان ينزل بذي الحليفة بقرب المدينة، وله دار تصدق بها على مواليه.
قال إمامنا الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث.
ومن فضائله: أنه كان يسبح كل يوم اثنا عشر تسبيحه ويقول: أسبح بقدر ديتي يعني أن دية الآدمي اثنا عشر ألف درهم، فهو يسبح بعددها لتكون فكاكه من النار، وكان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح.
قال ﵁: ما وجع أحب إلىّ من الحمى لأنها تعطي كل عضو قسطه، وإن الله يعطي كل مفصل قسطاً من الأجر، وتحمل عن رسول الله ﷺ من العلم شيء كثيراً، وهو أكثر الصحابة رواية بإجماع العلماء ﵃.
روى عن رسول الله ﷺ خمسة آلاف حديث وأربع وسبعون حديثاً، اتفقا على ثلاثمائه وخمسة وعشرين، وانفرد البخاري ومسلم بمائة وتسعين.
قال أبو هريرة ﵁: قلت: ثم يا رسول الله إني أسمع منك حديثاً كثيراً فأنساه قال: «أبسط رداءك» ، فبسطته قال: فغرف بيديه ثم قال «ضمه» فضممته فما نسيت بعد ذلك من مقالة رسول الله ﷺ شيئاً (٢) .