المجلس العشرون
في قوله ﷺ «والذي نفسي بيده لا يؤمن من أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده»
قَالَ البُخَارِي:
باب حُبُّ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الإِيمَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ (١) ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أحدكم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» .
قوله «باب حب الرسول من الإيمان» (٢) والمراد بالرسول، سيدنا رسول الله ﷺ لا جنس الرسول ولا لاستغراق بقرينه قوله ﷺ.
«حتى أكون» وإن كانت محبة الرسل واجبه فاللام في الرسول للعهد.
قوله «والذي نفسي بيده» أي: وحق الذي نفسي بيده وهو الله ﷿ وفي هذا دليل على جواز الحلف على الأمر المهم توكيداً له وإن لم يكن هناك مستحلفاً.
قال الرازي: وقد تواتر النقل عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «والذي نفسي بيده» وإطلاق اليد على الله في أحاديث أخر منها قوله ﷺ: «لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه: إن رحمتي سبقت غضبي» (٣) .