Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Bukhari (as-Safiri) · Pengarang: شمس الدين السفيري

Baca Juz 1, halaman 444

  1. المجلس الثاني العشرون

وأما في غير أيام الفتنة فقد اختلف العلماء في العزلة والخلطة بالناس أيهما أفضل؟ فذهب الإمام الشافعي والأكثرون إلى تفضيل الخلطة، لما فيها من اكتساب الفوائد، وشهود الشعائر، وتكثير سواد المسلمين، وإيصال الخير إليهم بعيادة المرضى وتشييع الجنائز، وإفشاء السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى، وإغاثة المحتاج، وحضور جماعاتهم في الجمعة وباقي الصلوات، والاجتماع في الوقوف عرفات وغير ذلك مما يقدر عليه كل أحد.

واهتمام الشارع ﷺ بالاجتماع والخلطة معلوم، ولهذا قال الفقهاء: يجوز نقل اللقيط من البادية إلى القرية ومن القرية إلى البلد ولا يجوز العكس، فإن كان الإنسان صاحب علم أو زاهد ونحو ذلك تأكد في حقه فضل اختلاطه بالناس.

وذهب جماعة آخرون إلى تفصيل العزلة لما فيها من السلامة المحققة لكن بشرط أن يكون عارفاً بوظائف العبادة التي تلزمه وما يكلف به، قد ورد في فضل العزلة أحاديث وأخبار روينا في صحيح مسلم أنه ﷺ قال: «إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» (١) والمراد: «بالغني» عن النفس، «وبالخفي» المنعزل عن الناس.

وقيل: يا رسول الله أي: الناس خير قال: «رجل يجاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره» (٢) .

وعن عقبة بن عامر (٣) ﵁ قال: قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» (٤) .

وقال ﷺ: «يأتي على الناس زمان القابض فيهم على دينه كالقابض على

Rujukan halaman ini: شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية، ج 1، ص 444 (SanadKitab #9823, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.