وقيل: سبب تسميته بالفاروق ما روي عن الشعبي (١) أن رجلاً من المنافقين ويهودياً اختصما فقال اليهود: ننطلق إلى محمد بن عبد الله، وقال المنافق: إلى كعب بن الأشرف، فأبى اليهودي، وأتى للنبي ﷺ فقضى لليهودي، فلما خرجا قال المنافق: ننطلق إلى عمر بن الخطاب، فأقبلا إليه فقصا عليه القصة، فقال: رويداً حتى أخرج إليكما فدخل البيت واشتمل على السيف، ثم خرج وضرب عنق المنافق، وقال: هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء النبي ﷺ فنزل جبريل فقال: إن عمر بن الخطاب فاروق الحق والباطل، فسمي الفاروق. خرجه الواحدي وأبو الفرج.
واختلف العلماء فيمن سماه بالفاروق فقيل: ربه وهو ضعيف، وقيل: أهل الكتاب عن رسول الله ﷺ، وذكر المحب الطبري (٢)
في كتابه الرياض النضرة أنه قال: روي عن ابن العباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ينادي مناد يوم القيامة أين الفاروق عمر فيؤتى به، فيقول الله تعالى مرحباً بك يا أبا حفص، هذا كتابك فإن شئت فاقرأه، وإن شئت فلا، فقد غفرت لك» (٣) .
قال: وقد روي أن اسمه في السماء فاروق، وفي الإنجيل كافي، وفي التوراة منطق الحق.
وهو أول من سمي أمير المؤمنين، وكان يقال: لأبي بكر ﵁ خليفة رسول الله، فلما ولي عمر ﵁ قيل له: خليفة خليفة رسول الله ﵁ فاستطالوا ذلك، فقيل: إنه سمى نفسه فقال: أنتم المؤمنون وأنا أميركم، وقيل: سماه غيره به.
واختلف العلماء في وقت إسلامه فقيل: أسلم بعد خمس من النبوة، وقيل: أربع، والراجح بعد ست، وكان مكملاً لعدة أربعين رجلاً فقد ورد عن ابن عباس (٤)
قال: أسلم مع رسول الله ﷺ تسعة وثلاثون رجلاً ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين رجلاً فنزل جبريل ﵇ بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤] خرجه الخلعي (٥) والواحدي (٦) .
كما روي: أنه أسلم بعد أربعين رجلاً وإحدى عشر امرأة.
وسبب إسلامه كما روي عن أنس بن مالك ﵁ قال: خرج علينا متقلداً السيف، فلقيه رجل من بني زهرة فقال: أين تعمد أين تريد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمداً،
Rujukan halaman ini:شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية، ج 1، ص 93 (SanadKitab #9823, hlm. urut 50)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.