درهماً إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» رواه الترمذي (١) .
وهنا سؤال وهو: هل استغفار الحوت ونحوه من الحيوانات التي لا تعقل بلسان الحال أو بلسان القال؟
والمرجح كما قال النووي: إنها تستغفر وتسبح بلسان القال، إذ لا يمتنع عقلاً إن يجعل الله فيها قوة تنطق بها وتميز، كما يجوز ذلك في بعض الجمادات كقوله تعالى في الحجارة: ?وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ? [البقرة: ٧٤] .
وقوله تعالى: ?وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ? [الإسراء: ٤٤] .
وقال رسول الله ﷺ: «يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء، فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم» رواه الطبراني في الكبير (٢) .
وقيل في قوله تعالى: ?يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى? [الأعراف: ٢٦] .
إن المراد باللباس: العلم.
وبالريش: اليقين.
وبلباس التقوى: الحياء.
قال النبي ﷺ: «الإيمان عريان ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وثمرته العلم والعمل والجهاد، أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل» (٣) .
وقال ﷺ: «فقيه واحد أفضل عند الله من ألف عابد» .