دعائه له: «اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه ثلاث مرات» (١) .
ودعا له مرة أخرى فقال: «غفر الله لك يا عثمان ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة» (٢) .
ومن فضائله: أنه كان متواضعاً ذا شفقة، وازداد تواضعه وخوفه ورفقه برعيته حين تولى الخلافة.
قيل: كان له عبد وكان عثمان قد مسك أذنه يوماً وعركها فقال له: إني كنت قد عركت أذنك فاقتص مني، فأخذ بأذنه فقال له: اشدد يا حبذا قصاص في الدنيا لا قصاص في الآخرة.
وقال علي ﵁: كان عثمان أوصلنا للرحم، وكان من الذين آمنوا واتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين.
حكاية وقعت بين عمر وعثمان رضى الله عنهما: قال في الروض الفائق: قيل إن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﵄ كانا في بعض أشغال النبي ﷺ فأدركتهما العصر، فقال عمر بن الخطاب لعثمان: تقدم فصل بنا. فقال عثمان ﵁: أنت أولى بالتقدم مني يا عمر، فإن رسول الله ﷺ قدمك، وأثنى عليك. فقال عمر: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نعم الرجل عثمان صهري، وزوج ابنتي، ومن جمع الله به نوري» . فقال عثمان ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عمر أكمل الله به دين الإسلام» . فقال عمر ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عثمان تستحي منه الملائكة» . فقال عثمان ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عمر أكمل الله به الدين، وسماكم المسلمين» . فقال عمر ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عثمان يجمع القرآن وهو حبيب الرحمن» . فقال عثمان ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عمر نعم الرجل عمر يتفقد الأرامل والأيتام ويحمل لهم الطعام وهم نيام» . فقال عمر ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في حقك: «غفر الله لعثمان مجهز جيش العسرة» . فقال عثمان ﵁: أنا لا أتقدم عليك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم أعز الإسلام بعمر»