٢- زيادة رجل في السند بين الراوي ومن يروي عنه.
وقد وجدت في بعض النصوص التي تكلم البخاري في سماعات رواتها توفر هذه القرائن الباعثة للشك في اتصال السند.
١- وجود قرينة مشككة في تحقق الإدراك بين الراويين:
١- أخرج البخاري في تاريخه (١) حديثًا من طريق إسماعيل بن إبراهيم المخزومي عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة. ثم أتبعه بقوله: (إبراهيم لا أدري سمع من أبيه أم لا؟) .
إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة (٢) ، ولا أعلم لمولده أو وفاته تاريخًا، أما جده عبد الله بن أبي ربيعة فهو صحابي وقد مات في آخر خلافة عثمان ﵁ (٣) .
والقرينة التي تشكك في إدراك إبراهيم لجده هي أن أم إبراهيم هي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ﵁، ولم تولد أم كلثوم إلا بعد وفاة أبيها (٤) ، وقد تزوجت من طلحة بن عبيد الله ﵁، ومن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وقال البخاري: (وكانت أم كلثوم تحت طلحة، فكأن عبد الرحمن تزوجها) (٥) . يشير بهذا إلى أن عبد الرحمن تزوجها بعد طلحة، ولكن البخاري لم يجزم بذلك.
ومن المعلوم أن طلحة ﵁ قتل في موقعة الجمل سنة ست وثلاثين (٦) ، وليس هناك ما يثبت أن عبد الرحمن لم يتزوج أم كلثوم إلا بعد مقتل