وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة (١) .
وعلى فرض أن بكيرًا سمع من أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصار، - وهو ممن له رؤية ولم يسمع من النبي ﷺ، فإن أبا أمامة مات سنة مائة (٢) .
فمعاصرة بكير لحمران لا يوجد ما يؤكدها أو يثبتها وذلك لأن حمران بن أبان مات في قول أكثر أهل العلم سنة خمس وسبعين، وقيل ست وسبعين (٣) ، فلا أدري هل عاصر حمران بن أبان أم لا؟! وقد أخرج مسلم له عن حمران كما سيأتي بيان ذلك في الفصل الخامس من الباب الثالث.
٢- ... سمعان بن مشنج. قال البخاري في حديثه عن سمرة بن جندب: (لا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة) (٤) . وسمعان كوفي وثقة العجلي (٥) وابن حبان (٦) وابن ماكولا (٧) ، وقال ابن حجر: (صدوق) (٨) ، وقد قال ابن معين في الشعبي: (إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة) (٩) . والشعبي تفرد بالرواية عن سمعان، وقد قال ابن ماكولا: (ليس له غير حديث واحد) .
لم أجد ما يدل على أن سمعان بن مشنج قد عاصر سمرة بن جندب ﵁، وإن كان الأمر محتمل، لكن لا نستطيع إثباته فتبقى المعاصرة هنا محتملة وغير مؤكدة.