ومحمد بن المنكدر مدني وكذلك حمران بن أبان. إلا أن حمران بن أبان خرج للبصرة في زمن عثمان ﵁ كما تقدم قبل قليل وهذا مما يجعل احتمال اللقاء غير قوي وإن كان محتملاً. وقد ذكر مسلم في صحيحه حديث ابن المنكدر عن حمران وسيأتي مزيد بيان لذلك - إن شاء الله - في الفصل الخامس من الباب الثالث.
١١- موسى بن عقبة. روى عن سهيل بن أبي صالح حديثًا قال فيه البخاري: (ولم يذكر موسى بن عقبة سماعًا من سهيل) (١) .
موسى بن عقبة ثقة إمام بالاتفاق (٢) ، إلا في حديثه عن نافع مولى ابن عمر فقد قال ابن معين: (ليس موسى بن عقبة في نافع مثل مالك، وعبيد الله بن عمر) (٣) ، وقال: (ثقة كانوا يقولون في روايته عن نافع شيء) (٤) .
ومعاصرة موسى لسهيل بن أبي صالح ثابتة بدون شك. لأن سهيلاً سمع سعيد بن المسيب، ومات سعيد بعد التسعين (٥) . وقال الذهبي في سهيل: (وما علمت له شيئًا عن أحد من الصحابة، وهو معدود في صغار التابعين) (٦) . ومقتضى هذا أن يكون مولده قبل سنة ثمانين بزمن فيكون هو وموسى بن عقبة قرينين، وقد جعل الذهبي موسى وسهيلاً في الطبقة الرابعة من التابعين (٧) ، وكذلك الحافظ ابن حجر جعل موسى في الخامسة (٨) ، وسهيلاً في السادسة (٩) ،