البخاري فيه أنه لا يعرف له سماع من أبي قتادة.
ولكن قال النسائي بعد أن أخرج حديث عبد الله بن معبد عن أبي قتادة: (هذا أجود حديث في هذا الباب عندي) (١) .
ويظهر أن مسلمًا ﵀ أخرج هذا الحديث في صحيحه لأن عددًا من أئمة الحديث رووه ولم يستنكروه كشعبة وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن مهدي (٢) ، ثم لأن الحديث في فضائل الأعمال.
خامسًا: قال البخاري: (لا أدري عبيد بن نضلة سمع من المغيرة بن شعبة أم لا؟) (٣) .
أخرج مسلم من طريق منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: (ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله ﷺ: "أسجع كسجع الأعراب". قال: وجعل عليهم الدية) (٤) .
وأصل حديث المغيرة بن شعبة محفوظ من غير طريق عبيد بن نضلة، فقد أخرج الشيخان عن المسور بن مخرمة قال: (استشار عمر بن الخطاب الناس في ملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك. قال: فشهد له محمد بن مسلمة) (٥) .
ويشهد لحديث المغيرة حديث أبي هريرة الذي أخرجه الشيخان عنه: