فصل في ذكر من وضع الخط وأصله، ووصله وفصَّله
يقال: إن أول من وضع الخط والكتب كلها آدم ﵇ قبل موته بثلاثمائة سنة، كتبها في طين وطبخه، فلمّا أضلّ القوم الغرق أصاب كل قوم كتابهم.
وقيل: أول من وضعه أخنوخ، وهو إدريس ﵇.
وقيل إن نفيس (¬١)، ونصر (¬٢)، وتيما، ورومه، بنو إسماعيل، وضعوا كتاباً واحداً وجعلوه سطراً واحدا غير متفرق، موصول الحروف كلها، ثم فرقه نبت (¬٣)، وهميسع وقيذار، وفرقوا الحروف وجعلوا الأشباه.
وأما الخط العربي فأول من وضعه وألف حروفه ستة أشخاص من طسم، كانوا نزولا عند عدنان بن أدد، وكانت أسماؤهم: أبجد هوز حطى كلمن سعفص قرشت، فوضعوا الكتابة والخط على أسمائهم، فلما وجدوا في الألفاظ حروفاً ليست في أسمائهم ألحقوها بها، وسموها الروادف، وهي ثخذ ضظغ.
وقيل: أول من وضع الخط العربي مرامر بن مرة (¬٤) وقيل، عامر بن جدرة - وقد ذكر كلّا منهما صاحب القاموس - وقيل أسلم بن سدرة، وهم نفر من