ولكن أبا حنيفة يرى أن وجود العقد شبهة تدرأ الحد، ومن ثم فعقوبة الوطء عنده هى التعزير (١) .
٤٩٥ - الوطء فى نكاح مختلف عليه: لا يجب الحد فى النكاح مختلف على صحته، كنكاح المتعة والشغار والتحليل والنكاح بلا ولى أو شهود ونكاح الأخت فى عدة أختها البائن ونكاح الخامسة فى عدة الرابعة البائن، لأن الاختلاف بين الفقهاء على صحة النكاح يعتبر شبهة فى الوطء والحدود تدرأ بالشبهات، إلا عند الظاهريين ولذلك فهم يرون الحد فى كل وطء قام على نكاح باطل أو فاسد (٢) .
٤٩٦ - الوطء بالإكراه: من المتفق عليه أنه لا حد على مكرهة على زنًا لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمَ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّمَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] ولقوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] ولقول رسول الله ﷺ: "عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (٣) . ولأن الإكراه يعتبر شبهة عند القائلين بالشبهة، والحدود تدرأ بالشبهات.
ومن المتفق عليه أنه لا فرق بين الإكراه بالإلجاء وهو أن يغلبها على نفسها، وبين الإكراه بالتهديد، فقد استكرهت امرأة على عهد الرسول فدرأ عنها الحد (٤) . وأتى عمر بإماء من إماء الإمارة استكرههن غلمان من غلمان الإمارة فضرب الغلمان ولم يضرب الإماء، كما جاءته امرأة استسقت راعيًا فأبى أن يسقيها إلا