Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 160

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الأول الركن الشرعي للجريمة
  5. الفصل الأول النصوص المقررة للجرائم والعقوبات أي الأحكام الجنائية الشرعية
  6. المبحث الأول الأحكام الجنائية الشرعية وأثرها في الجريمة والعقوبة
  7. الفرع الرابع كيف طبقت القوانين الوضعية القاعدة

والقوانين الوضعية توجب أن لا تكون جريمة ولا عقوبة بلا نص، ولكن الشريعة تختلف عن القوانين في تطبيق هذه القاعدة من عدة وجوه:

أولاً: من حيث تاريخ تطبيق القاعدة: طبقت الشريعة الإسلامية القاعدة بل أن تعرفها القوانين الوضعية وتطبقها باثنى عشر قرناً على الأقل، فالقوانين الوضعية لم تأت بشئ جديد، وإنما أخذت النظرية التي ابتكرتها الشريعة.

ثانياً: من حيث التطبيق بصفة عامة: يختلف تطبيق القاعدة في الشريعة باختلاف نوع الجرائم التي تطبق عليها، ففي الجرائم الخطيرة التي يتأثر بها أمن الجماعة ونظامها تأثراً شديداً تتشدد الشريعة في تطبيق القاعدة تشدداً تاماً، فتدقق في تحديد الجريمة وتعيين العقوبة، وهذا هو المتبع في جرائم الحدود، وفي جرائم القصاص والدية.

وفي الجرائم الأقل خطورة - وهي جرائم التعازير بصفة عامة - تتساهل الشريعة في تطبيق القاعدة من ناحية العقوبة، فتجعل لجرائم التعازير كلها مجموعة من العقوبات، وتترك للقاضي أن يختار من بينها العقوبة الملائمة. وفي جرائم التعازير المقررة للمصلحة العامة تتساهل الشريعة في تطبيق القاعدة من ناحية الجريمة، وتكتقي بوضع نصوص عامة جداً يدخل تحتها أي فعل يمس المصلحة العامة والنظام العام. فكأن الشريعة تطبق القاعدة بثلاثة طرق؛ لكل نوع من الجرائم طريقة خاصة تلائمه وتلائم مصلحة الجماعة والأفراد.

أما القوانين الوضعية فتطبق القاعدة بطريقة واحدة على كل الجرائم، ولعل هذا هو علة النتائج السيئة التي ترتبت على تطبيق القاعدة، ففي أول الأمر طبقت القوانين الوضعية الطريقة الأولى - التي خصصتها الشريعة للجرائم الخطيرة - على كل الجرائم التي يعاقب عليه القانون، فكان التعميم في التطبيق سبباً في تحرج المحلفين والقضاة من الحكم بعقوبة شديدة في جريمة غير خطيرة وفي تبرئة كثير من القضايا، ثم عدلت القوانين الوضعية عن هذه الطريقة، وأخذت بطريقة الشريعة الثانية مع تضييق سلطة القاضي في اختيار العقوبة وتحديدها، ولكنها

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 160 (SanadKitab #9842, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.