Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 256

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الأول الركن الشرعي للجريمة
  5. الفصل الأول النصوص المقررة للجرائم والعقوبات أي الأحكام الجنائية الشرعية
  6. المبحث الخامس علاقة الأحكام الشرعية بأحكام القوانين

٢٠٣ - الحق الثالث: حق العفو (١) : من المسلم به في الشريعة أن لولي الأمر حق العفو في جرائم التعازير دون غيرها من الجرائم، فله أن يعفو عن الجريمة، وله أن يعفو عن العقوبة كلها أو بعضها، وله حق العفو سواء في الجرائم التعزير التي نصت عليها الشريعة، أو في الجرائم التي نص عليها هو.

وحق ولي الأمر في العفو مقيد بأن لا يكون مخالفاً لنصوص الشريعة، أو مبادئها العامة وروحها التشريعية، كما أنه مقيد بأن يقصد به تحقيق مصلحة عامة أو دفع مفسدة.

وإذا كان من حق ولي الأمر أن يعفو عن الجريمة، وأن يعفو عن العقوبة، فإن حقه في العفو لا يتولد سببه، فلا يستطيع أن يعفو عن الجريمة إلا إذا وجدت الجريمة، ولا يستطيع أن يعفو عن العقوبة إلا إذا حكم بالعقوبة، فليس لولي الأمر إذن أن يعفو مقدماً عن الجرائم قبل وقوعها، أو عن العقوبات قبل الحكم بها؛ لأن ذلك يعتبر إباحة للأفعال المحرمة لا عفواً عن الجريمة أو العقوبة.

ولا شك أن لولي الأمر أن يبيح الأفعال التي حرمها ابتداء إذا اقتضت ذلك مصلحة عامة، والعلة في ذلك أن الشريعة أعطيه حق التحريم إذا اقتضت التحريم مصلحة عامة، وإعطاء حق التحريم يقتضي إعطاء حق الإباحة إذا اقتضته مصلحة عامة أيضاً، فمن استطاع أن يبيح، ما دامت المصلحة العامة هي التي استوجبت التحريم أو الإباحة.

أما الأفعال التي حرمتها الشريعة ابتداء فليس لولي الأمر أن يبيحها إطلاقاً؛ لأنه ليس هو الذي حرمها حتى يكون له يبيحها؛ ولأن الشريعة لم تجعل له في هذه الأفعال إلا حق العفو عن الجريمة أو العقوبة، فقد نصت الشريعة على المعاصي التي رأت تحريمها بصفة دائمة وحددتها وأمرت بالعقاب عليها،

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 256 (SanadKitab #9842, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.