Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 260

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الأول الركن الشرعي للجريمة
  5. الفصل الأول النصوص المقررة للجرائم والعقوبات أي الأحكام الجنائية الشرعية
  6. المبحث الخامس علاقة الأحكام الشرعية بأحكام القوانين

يمنح حق العفو عن العقوبة أو إيقاعها إلا ليكون قادراً على تحقيق مصلحة الجماعة وتثبيت نظامها، ولم يول أمر الجماعة إلا لحماية مصالحها وحفظ نظامها.

والواقع أن الشافعي لم يقصد بنظريته أن يعطل نصوص الشريعة، أو أن يمنع العقاب على جرائم التعازير، وإنما قصد من وضع نظريته أن يقرر مسئولية الولاة عن ضمان ما يترتب على تنفيذ عقوبات التعازير، من موت أو قطع عضو أو تعطيله وما أشبه، ولا أدل على ذلك من أن فقهاء المذهب الشافعي يتكلمون عن هذه النظرية في باب ضمان المتلفات، ولا يذكرون عنها شيئاً في باب التعزير، فهم يرون أن العقاب في التعازير من حق ولي الأمر لأن له أن يعفو وأن لا يعفو، وأن يختار عقوبة دون عقوبة، وما دام ولي الأمر غير ملزم بالعقاب وغير ملزم بعقوبات معينة، فهو مسئول عن ضمان ما يؤدي إليه العقاب من موت أو عجز أو تعطيل طرف أو قطعه؛ لأنه كان يستطيع أن يعاقب بغير عقوبة التي أدت لهذه النتيجة، وكان يستطيع أن لا يعاقب، فإذا اختار عقوبة معينة فأدت إلى الموت مثلاً فهو مسئول عن ضمان ما حدث، لأنه كان يستعمل حقاً، والقاعدة في الشريعة أن استعمال الحق مقيد بشرط السلامة (١) .

فالشافعي حين قرر نظريته لم يرد أن يعطل نصوص الشريعة، أو يمنع العقاب على جرائم التعازير، وإنما قصد الوصول إلى نتيجة لا علاقة لها بهذين الأمرين، هي إلزام الولاة بضمان سراية عقوبات التعازير (٢) ، فإذا استطعنا أن لا ننسى هذه الاعتبارات أمكننا أن نفهم نظريته على حقيقتها، وتبين لنا أن العقاب إذا كان حقاً لولي الأمر عند الشافعي، فإن ولي الأمر ليس له أن يعطله إلا تحقيقاً لمصلحة عامة. وهذه النظرية لا تكاد تختلف شيئاً في نتيجتها العلمية عن نظرية مالك وأبي حنيفة وأحمد التي تجعل لولي الأمر أن لا يعاقب تحقيقاً

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 260 (SanadKitab #9842, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.