Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 262

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الأول الركن الشرعي للجريمة
  5. الفصل الثاني سريان النصوص الجنائية على الزمان

ثانيهما: إن التشريع الجنائي يجب أن يكون له أثر رجعي لكما كان ذلك في مصلحة الجاني.

والفرق بين الاستثنائين أن الأول جوازي للشارع، فله أن يجعل للتشريع أثراً رجعياً بشرط أن تستوجب ذلك مصلحة عامة، والثاني وجوبي، فليس للشارع أن يمنعه إلا إذا اقتضت ذلك مصلحة عامة، وسندلل فيما يلي على القاعدة وما استثنى منها.

٢٠٥ - القاعدة العامة "لا رجعية في التشريع الجنائي": فأما القاعدة العامة فهي مستخلصة من تتبع آيات الأحكام الجنائية وأسباب نزولها، فقد نزلت جميع الأحكام التي حرمت المعاصي بعد أن فشا الإسلام، فلم يعاقب بها على الجرائم التي وقعت قبل النزول، عدا جريمة القذف وجريمة الحرابة، فهناك من يرى أن عقوبتهما طبقت على جرائم وقعت قبل النزول، ومن الصعب أن نستعرض كل الجرائم واحدة بعد أخرى، ولهذا سنكتفي باستعراض الجرائم الهامة.

فالزنا حرم في أول الإسلام، وكانت العقوبة عليه أول الأمر مخففة، وهي الإيذاء والحبس في البيوت طبقاً لقوله تعالى: ﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً *وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١٥، ١٦] ، ثم شددت عقوبة الزنا بعد ذلك، فصارت الجلد والرجم طبقاً لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] ، وطبقاً لقول الرسول ﷺ: "خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم الحجارة"، ولو كان للتشديد أثر رجعي لطبقت عقوبة الجلد والرجم على الجرائم التي وقعت قبل تقدير هاتين العقوبتين، ولكن لا نعلم أحداً أو رجم لزنا وقع قبل تشديد عقوبة الزنا. ومن ثم فلم يكن للنص المعاقب على الزنا أثر رجعي.

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 262 (SanadKitab #9842, hlm. urut 261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.