Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 280

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الأول الركن الشرعي للجريمة
  5. الفصل الثالث سريان النصوص الجنائية على المكان

هذا هو المبدأ العام في الشريعة الإسلامية، ولا خلاف عليه، ولكن الفقهاء اختلفوا في تطبيقه تبعاً للاعتبارات المختلفة التي نظر إليها كل منهم عند التطبيق، وقد أدى هذا الخلاف إلى وجود ثلاث نظريات مختلفة عن سريان التشريع الجنائي على المكان.

٢١٤ - النظرية الأولى: وصاحبها أبو حنيفة، ويرى أن الشريعة تطبق على الجرائم التي ترتكب في دار الإسلام، أي مكان داخل حدود الدولة الإسلامية، أياً كانت الجريمة، وسواء كان مرتكبها مسلماً أو ذمياً؛ لأن المسلم ليس له قانون غير الشريعة، ولا يجوز له أن يرضى لنفسه قانوناً غيرها؛ ولأن الذمي التزم أحكام الإسلام التزاماً دائماً بقبوله عقد الذمة الدائم.

أما من يقيم إقامة مؤقتة في دار الإسلام فلا تطبق عليه أحكام الشريعة إذا ارتكب جريمة تمس حقاً لله، أي تمس حقاً للجماعة، وإنما يعاقب بمقتضى الشريعة إذا ارتكب جريمة تمس حقاً للأفراد، وقد علمنا أن من يقيم إقامة مؤقتة في دار الإسلام يسمى المستأمَن.

ويعلل أبو حنيفة إعفاء المستأمن بأنه لم يدخل دار الإسلام للإقامة، بل لحاجة يقضيها، كتجارة أو رسالة أو لمجرد المرور، وليس في الاستئمان ما يلزمه بجميع أحكام الشريعة في الجرائم والمعاملات، بل هو يلزم فقط بما يتفق مع غرضه من دخول دار الإسلام، وبما يرجع إلى تحصيل مقصده وهو حقوق العباد؛ فعليه أن يلتزم الإنصاف وكف الأذى، ما دمنا قد التزمنا له بتأمينه بإنصافه وكف الأذى عنه. ولما كانت جرائم القصاص والقذف مما يتعلق بحقوق العباد ويمسها مساساً شديداً، فإن المستأمن يؤخذ بهاتين الجريمتين كما يؤخذ بغيرهما من الجرائم التي تمس حقوق الأفراد كالغضب والتبديد، أما ماعدا ذلك من الجرائم التي تمس حقوق الأفراد فلا يسأل عنها، ولا تلزمه

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 280 (SanadKitab #9842, hlm. urut 279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.