Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 387

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الثالث الركن الأدبي
  5. الفصل الأول المسئولية الجنائية
  6. المبحث الأول أساس المسئولية الجنائية

بمجرد ذلك حتى عرفهم به مفصلاً على ألسنة رسله، وقطع معازير الناس بأن أقام على صدق رسله من الأدلة والبراهين ما لا يبقى معه لهم عليه حجة؛ ليهلك من هلك من بينة، ويحيى من حيى عن بينة، وصرف لهم طرق الوعد والوعيد والترغيب والترهيب، وضرب لهم الأمثال، وأزال عنهم كل إشكال، ومكنهم من القيام بما أمرهم به ترك ما نهاهم عنه غاية التمكين وأعانهم عليه بكل سبب، وسلطهم على قهر طباعهم، وأرشدهم إلى التفكر والتدبر وإيثار ما تقضي به عقولهم، وأكمل لهم دينهم وأتم عليهم نعمته بما أوصله إليهم على ألسنة رسله من أسباب العقوبة والمثوبة والبشارة والنذارة والرغبة والرهبة، وحقق لهم ذلك فجعل بعضه في دار الدنيا ليكون علماً وأمارة لتحقق ما أخره عنهم في دار الجزاء والمثوبة ويكون العاجل مذكراً بالآجل.

وكان من بعض حكمته أن حرم على الناس ما يضر بعقولهم وأبدانهم وأموالهم وما ويضر بأفرادهم وجماعتهم ونظامهم، وشرع لهم من العقوبات عليه ما يقطع أطماعهم ويرد عدوانهم ويمنع تظلمهم، فإن سمعوا وأطاعوا لم يضرهم ذلك شيئاً، وإن عصوا فقد حقت عليهم العقوبة بعصيانهم وعدوانهم، ولا عذر لهم بعد أن عملوا بما حرم عليهم وما ينتظرهم من عقاب، وبعد أن أتوا ما أتوا وهم مختارين مدركين (١) .

أما من لم يكن مدركاً أو مختاراً فلا عقاب عليه؛ لأن المكلف بإتيان فعل أو تركه يجب أن يفهم الخطاب الموجه إليه؛ أي الأمر والنهي، وهو لا يستطيع أن يفهم ذلك إلا إذا كان عاقلاً، كما أنه لا يمكن القول بأن المكلف عصى أمر الشارع إذا كان قد أُكره على الفعل المحرم (٢) .

وسنعرض على القارئ فيما يلي نموذجاً مما يقوله الفقهاء في تعليل عدم العقاب في هاتين الحالتين، وهذا

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 387 (SanadKitab #9842, hlm. urut 386)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.