Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 389

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الثالث الركن الأدبي
  5. الفصل الأول المسئولية الجنائية
  6. المبحث الأول أساس المسئولية الجنائية

فيما يرجع إلى فهم خطاب الشارع وحصول مقصوده منه، وما يجب عليه من الغرامات والضمانات بفعله".

"واختلفوا في الملجأ إلى الفعل بالإكراه بحيث لا يسعه تركه في جواز تكليفه بذلك الفعل إيجاداً وعدماً، والحق أنه إذا خرج بالإكراه إلى حد الاضطرار، وصار نسبة ما يصدر عنه من الفعل إليه نسبة حركة المرتعش إليه، كان تكليفه به إيجاداً وعدماً غير جائز إلا على القول بتكليف ما لا يطاق وإن كان ذلك جائزاً عقلاً لكنه ممتنع الوقوع سمعاً لقوله ﵇: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، والمراد منه رفع المؤاخذة ... وأما إن لم ينته إلى حد اضطرار فهو مختار وتكليفه جائز عقلاً وشرعاً".

هذه هي نظرية المسئولية في الشريعة الإسلامية، وظاهر مما سبق أنها تقوم على أساسين:

أولهما: أن العقوبة فرضت لحماية الجماعة وحفظ نظامها وتحقيق الأمن لها، فهي ضرورة اجتماعية استلزمها وجود الجماعة، وكل ضرورة تقدر بقدرها. فإذا اقتضت مصلحة الجماعة أن تكون العقوبة قاسية غلظت العقوبة، وإذا اقتضت مصلحة الجماعة أن تخفف العقوبة خففت العقوبة، وإذا اقتضت مصلحة الجماعة استئصال المجرم استؤصل منها: إما بقتله وإما بحبسه حتى يموت أو ينصلح حاله.

ثانيهما: أن العقوبة العادية لا يستحقها إلا من كان مدركاً مختاراً من المكلفين، فإذا لم يكن المكلف مدركاً أو مختاراً فلا مسئولية عليه وبالتالي لا عقاب، ولكن هذا لا يمنع الجماعة من أن تحمي نفسها من الشخص غير المسئول بالوسيلة الملائمة لحاله وحال الجماعة، ولو كانت هذه الوسيلة عقوبة ما دامت تلائم حال المعاقب.

٢٧٧ - نظرية المسئولية الجنائية في القوانين الوضعية: وإذا كانت الشريعة قد عرفت النظرية التي بسطناها من ثلاثة عشر قرناً ولم تعرف غيرها

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 389 (SanadKitab #9842, hlm. urut 388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.