Lewati ke konten

Kitab: At-Tasyri' al-Jina'i al-Islami · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca Juz 1, halaman 573

  1. القسم الجنائي العام
  2. الكتاب الأول في الجريمة
  3. القسم الثاني من الكتاب الأول الأركان العامة للجريمة
  4. الباب الثالث الركن الأدبي
  5. الفصل الثاني ارتفاع المسئولية الجنائية
  6. المبحث الثاني أسباب رفع العقوبة
  7. الفرع الأول الإكراه

ومن الجرائم التي تدخل تحت هذا القسم القذف والسب والسرقة وإتلاف مال الغير، فهه الجرائم وغيرها مما يدخل تحت هذا القسم لا عقاب عليها إذا أكره الإنسان على إتيانها إكراهاً تاماً، لقوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النجل: ١٠٦] ، ولكن تبقى الأفعال المكونة لهذه الجرائم محرمة لقوله ﵊: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله".

واختلف الفقهاء في زنا الرجل، فقال أبو حنيفة أولاً: إن الرجل لا يزني إلا منتشراً، والانتشار دليل على الشهوة والاختيار، فإذا زنا فهو غير مكره وعليه العقوبة، ثم عدل أبو حنيفة عن هذا الرأي؛ لأن الانتشار قد يكون دليل على الفحولية لا دليل الاختيار (١) .

وفي مذاهب مالك والشافعي وأحمد من يرى رأي أبي حنيفة الأول ولكنهم قلة ورأيهم مرجوح، والرأي الراجح في المذاهب الثلاثة هو أن الإكراه يعفي الرجل من عقوبة الزنا؛ لأن التهديد والتخويف يكون على ترك الزنا لا على إتيانه، والفعل في ذاته لا يخاف منه فليس ثمة ما يمنع الانتشار (٢) .

أما المرأة المكرهة على الزنا فلا عقوبة عليها باتفاق، لقوله ﵇: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه"، وقد جرى العمل بهذا من عهد الرسول ﷺ حيث يروى أن امرأة استكرهت على عهده فدرأ عنها الحد.

ولا فرق في حالة المرأة بين الإكراه بالإلجاء؛ أي أن تغلب على أمرها بقوة مادية وهو ما نسميه اليوم بالإكراه المادي، وبين أن تكره بالتهديد وغيره وهو ما نسميه اليوم بالإكراه المعنوي، ومن القضايا المشهورة قضية امرأة عطشت فاستسقت راعياً فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت، فلما رفع أمرها لعمر استشار علياً ﵄ فأفتى علي بأنها مضطرة ولا عقاب عليها لقوله تعالى:

Rujukan halaman ini: التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 573 (SanadKitab #9842, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.